الشيخ علي الكوراني العاملي

401

ألف سؤال وإشكال

وفي مسند أحمد : 4 / 154 ، عن النبي صلى الله عليه وآله : ( لو كان من بعدي نبي ، لكان عمر بن الخطاب ) . ( ورواه في مجمع الزوائد : 9 / 68 ، والطبراني الكبير : 17 / 180 و 298 ، والجامع الصغير : 2 / 435 ، وكشف الخفاء : 2 / 154 ، وتاريخ دمشق : 10 / 384 ، وتحفة الأحوذي : 10 / 119 ، وقال : فيه إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر من أوصاف الأنبياء وخِلال المرسلين عليهم السلام ) . انتهى . وقال في فيض القدير : 5 / 414 : ( ففيه إبانة عن فضل ما جعله الله لعمر من أوصاف الأنبياء وخلال المرسلين وقرب حاله منهم . . . فكأن النبي ( ص ) أشار إلى أوصاف جمعت في عمر ، لو كانت موجبة للرسالة لكان بها نبياً ، فمن أوصافه قوته في دينه ، وبذله نفسه وماله في إظهار الحق ، وإعراضه عن الدنيا مع تمكنه منها ، وخَصَّ عمر مع أن أبا بكر أفضل ، إيذاناً بأن النبوة بالاصطفاء ، لا بالأسباب . . . قال الحاكم : صحيح ، وأقره الذهبي ) . انتهى . وروى في كنز العمال : 10 / 365 ، و : 11 / 578 و 579 ، و : 12 / 596 و 603 ، روايات كثيرة عن لسان النبي صلى الله عليه وآله في فضائل عمر ، عن مصادر متعددة ، وفيها : إن الله عز وجل عند لسان عمر وقلبه . . . إن الله جعل الحق على قلب عمر ولسانه . . . لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ، أيد الله عز وجل عمر بملكين يوفقانه ويسددانه ، فإذا أخطأ صرفاه حتى يكون صواباً ) ! ! والنتيجة عند هؤلاء : أن عمر بن الخطاب مستكملٌ لجميع صفات النبوة والرسالة وإن لم يبعث فعلاً ، وبعث محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله ! وهذا يعطيه مقام الشريك في نبوة نبينا صلى الله عليه وآله عملياً ، ويجعل أقواله وأفعاله إلى جنب أقوال النبي صلى الله عليه وآله وأفعاله ! ويعطيه مقام الزميل للنبي صلى الله عليه وآله حتى لو لم يؤاخه ، وآخى علي بن أبي طالب عليه السلام ! ويبرر جميع اعتراضات عمر على النبي صلى الله عليه وآله سواء وافقه فيها الوحي ، أم لا .